ابن منظور
208
لسان العرب
مَقالتُه كالشَّحْم ، ما دام شاهِداً ، * وبالغيب مَأْثُور على ثَغرة النَّحْرِ يَسرُّك بادِيه ، وتحت أَدِيمِه * نَمِيَّةُ شَرٍّ تَبْتَرِي عَصَب الظَّهر تُبِينُ لك العَيْنان ما هو كاتِمٌ * من الضِّغْن ، والشَّحْناء بالنَّظَر الشَّزْر وفِينا ، وإِن قيل اصطلحنا ، تَضاغُنٌ * كما طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ على النَّشْر فَرِشْني بخير طالَما قد بَرَيْتَني ، * فخيرُ الموالي من يَرِيشُ ولا يَبرِي يقول : ظاهرُنا في الصُّلح حسَن في مَرْآة العين وباطننا فاسد كما تحسُن أَوبار الجَرْبى عن أَكل النَّشْر ، وتحتها داءٌ منه في أَجوافها ؛ قال أَبو منصور : وقيل : النَّشْر في هذا البيت نَشَرُ الجرَب بعد ذهابه ونَباتُ الوبَر عليه حتى يخفى ، قال : وهذا هو الصواب . يقال : نَشِرَ الجرَب يَنْشَر نَشَراً ونُشُوراً إِذا حَيِيَ بعد ذهابه . وإِبل نَشَرى إِذا انتشر فيها الجَرب ؛ وقد نَشِرَ البعيرُ إِذا جَرِب . ابن الأَعرابي : النَّشَر نَبات الوبَر على الجرَب بعدما يَبرأُ . والنَّشْر : مصدر نَشَرت الثوب أَنْشُر نَشْراً . الجوهري : نَشَر المتاعَ وغيرَه ينشُر نَشْراً بَسَطَه ، ومنه ريح نَشُور ورياح نُشُر . والنَّشْر أَيضاً : مصدر نَشَرت الخشبة بالمِنْشار نَشْراً . والنَّشْر : خلاف الطيّ . نَشَر الثوبَ ونحوه يَنْشُره نَشْراً ونَشَّره : بَسَطه . وصحف مُنَشَّرة ، شُدّد للكثرة . وفي الحديث : أَنه لم يخرُج في سَفَر إِلا قال حين ينهَض من جُلوسه : اللهم بك انتَشَرت ؛ قال ابن الأَثير : أَي ابتدأْت سفَري . وكلُّ شيء أَخذته غضّاً ، فقد نَشَرْته وانْتَشَرته ، ومَرْجِعه إِلى النَّشْر ضدّ الطيّ ، ويروى بالباء الموحدة والسين المهملة . وفي الحديث : إِذا دَخَل أَحدكم الحمَّام فعليه بالنَّشِير ولا يَخْصِف ؛ هو المِئْزر سمي به لأَنه يُنْشَر ليُؤْتَزَرَ به . والنَّشِيرُ : الإِزار من نَشْر الثوب وبسْطه . وتَنَشَّر الشيءُ وانْتَشَر : انْبَسَط . وانْتَشَر النهارُ وغيره : طال وامْتدّ . وانتشَر الخبرُ : انْذاع . ونَشَرت الخبرَ أَنشِره وأَنشُره أَي أَذعته . والنَّشَر : أَن تَنْتَشِر الغنمُ بالليل فترعى . والنَّشَر : أَن ترعَى الإِبل بقلًا قد أَصابه صَيف وهو يضرّها ، ويقال : اتق على إِبلك النَّشَر ، ويقال : أَصابها النَّشَر أَي ذُئِيَتْ على النَّشَر ، ويقال : رأَيت القوم نَشَراً أَي مُنْتشِرين . واكتسى البازِي ريشاً نَشَراً أَي مُنتشِراً طويلًا . وانتشَرت الإِبلُ والغنم : تفرّقت عن غِرّة من راعيها ، ونَشَرها هو ينشُرها نشْراً ، وهي النَّشَر . والنَّشَر : القوم المتفرِّقون الذين لا يجمعهم رئيس . وجاء القوم نَشَراً أَي متفرِّقين . وجاء ناشِراً أُذُنيه إِذا جاء طامِعاً ؛ عن ابن الأَعرابي . والنَّشَر ، بالتحريك : المُنتشِر . وضَمَّ الله نَشَرَك أَي ما انتشَر من أَمرِك ، كقولهم : لَمَّ الله شَعَثَك وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : فرَدَّ نَشَر الإِسلام على غَرِّه أَي رَدَّ ما انتشر من الإِسلام إِلى حالته التي كانت على عهد سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تعني أَمرَ الرِّدة وكفاية أَبيها إِيّاه ، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول . أَبو العباس : نَشَرُ الماء ، بالتحريك ، ما انتشر وتطاير منه عند الوضوء . وسأَل رجل الحسَن عن انتِضاح الماء في إِنائه إِذا توضأَ فقال : ويلك أَتملك نَشَر الماء ؟ كل هذا محرّك الشين من نَشَرِ الغنم . وفي حديث الوضوء : فإِذا اسْتنْشَرتْ واستنثرتَ خرجتْ خَطايا وجهك وفيك وخَياشِيمك مع الماء ، قال الخطابي : المحفوظ اسْتَنْشيت بمعنى